الاسم: تسنيم شيخ
البلد: الامارات العربية المتحدة
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,الأسرة والأصدقاء,تصاميم,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||


وقف أمام سياراته الخمسين وأخذ يتأملها.. يسترجع تلك المفارقات العجيبة لامتلاك كل منها.. كم كابد من الجهد والمشقة.. وكم صرف من عمره في تحصيلها.. وأخذ يتساءل عن السبب الذي دفعه لفعل هذا كله.. عن الفائدة التي جناها بعد هذا السعي الحثيث على تحصيلها.. وماذا بعد أن حصّلها؟؟
خمس وسبعون سنة من حياته مضت.. حاول أن يسترجع شريط أيامه ليرى ما الذي صنعه في حياته غيرها.. فلم يجد.. فكر فيما لو لم يشتر واحدة من سياراته.. ودفع ثمنها مهراً لعروس تشاركه حياته.. أو لم يشتر أخرى وكان ثمنها قسطاً لدراسة أحد أبنائه.. وأخرى يزوجه
وبقيت أنت..
كما أنت في قلبي
لم تتغير
كما تغيرت كل الأشياء في عالمي
رغم المسافات التي طالت بيننا
رغم الفراغات التي ملأناها بغيرنا
رغم كل شيء
بقيت أنت
لوحتي..
أرسمها وتملؤني نشوة الحنين
ألون فيها كل التفاصيل
وأعطيها من عمري
أجمل سنين
رغم كل شيء
قطعة كبيرة من "الشوكولا" .. كوب كبير من "النسكافيه" .. ووداعاً الآن للرجيم!!


هكذا بدأت أزاول ما اعتدته يوماً…
زاوية من الحجرة.. إضاءة.. ورقة وقلم.. قطعة كبيرة من "الشوكولا" .. كوب كبير من "النسكافيه" .. قدر من مشاعر.. حنين واشتياق.. ولا مكان هنا الآن للسيد "رجيم"..
كان طقساً.. أمارسه عندما كنت "هناك".. و"هنا".. في مكان يختلف عن المكان.. وزاوية تختلف عن زاويتي.. بإضاءة مغايرة.. حتى نوع "الشوكولا".. حتى طعم "النسكافيه".. الشعور والمشاعر.. ما يرد على ذهني من خواطر.. وكلما اتسعت الدائرة.. طالعك أشخاص مغايرون.. وأنماط مغايرة.. كثير منها لم أتقبله بعد.. وأشتاق..
اليوم.. أحاول أن أرسم قرب اشتياقي صورتي النمطية.. تلك التي اعتدتها عصر زمن فائت.. في بقعة ما من الوجود.. أحاول أن أكون "هناك" للحظات.. حتى جاءني الاكتشاف متأخراً.. أنني أرسم قرب جراحي جرحاً آخر.. وأظل "هنا"..
السيد "رجيم".. هنا.. هو نمط.. هو طقس مختلف.. كنت أرفضه هناك.. كي لا أفكر كثيراً في طعامي.. في زمن كنت لا أجد فيه الوقت الكافي لأسأل نفسي.. ماذا يمكن أن أتناول اليوم؟؟ وبما أنه انتقم لنفسه في نهاية المطاف "أصبحت ذات وزن زائد!!"..
نسيان
كان يومه حافلاً بالعمل.. حافلاً بالمكالمات والأحداث.. شعر اليوم أنه أنجز الكثير.. وقد كان سعيداً جداً بهذا الإنجاز.. لقد تأخر عن المنزل أكثر من المعتاد.. كان يدرك أن هناك في المنزل من ينتظره.. زوجته الحبيبة.. حين داعبه طيفها في طريق عودته.. قرر أن يتناول لها باقة ورود..
جلب الباقة بفرح.. اشتمها.. كان يغرقها بنظراته.. محاولاً أن يشبك في جنباتها عبق محبته.. وعطر عرفانه.. لزوجته الحبيبة..
حاول أن يعلل مناسبة لهذه الباقة.. حسناً.. لقد تأخر اليوم كثيراً.. لم يجد وقتاً ليتصل.. لن يتصل الآن لأنه في طريق العودة.. لابد أنها تنتظره.. لقد أقلقها.. عندما يدخل باب المنزل.. لن يحتاج لهذه الباقة ليسكتها.. فلم يعتد عليها غاضبة محاسبة.. أو صارخة مستنفرة.. إنها دائماً مشتاقة متلهفة.. قلقة وحذرة.. تراعيه حتى آخر نفس تستطيعه.. إنها تستحق هذه الباقة.. لأنه نسي كل هذه الصفات اليوم.. ولم يعتني بها ولا حتى باتصال.. إن كانت لن تحاسبه على تأخره وعدم اكتراثه.. فلا بد أن هذه الباقة ستترك شعوراً طيباً في قلبها..
كان في قمة السعادة.. أحس أنه يكبر أمام نفس
حياتنا
وجميل هذا الكون
***
أوراقٌ تعيش في دنيانا
أنفاسٌ تعطر سماءنا
أنغامٌ تسكن في المدى
وصخبٌ يردده الصدى
***
أحلامنا
وما تراه العين
***
خريفٌ يملأ أرضنا
شتاءٌ يراكم بردنا
ربيعٌ يسعد قلبنا
وصيفٌ يجمع في نهاية المطاف شملنا
***
دروبنا
وما تختطه الأيام لنا
***
ورقة تحمل همنا
ورقة تنسج حلمنا
ورقة تهدئ روعنا
ورقة ترسم بسمنا
ورقة تمسح دمعنا
ورقة تقتص لنا
ويكون لنا في كل يوم .. لون جديد نعيشه بأمل










